السيد محمد الحسيني الشيرازي
25
من فقه الزهراء ( ع )
وتارة قال سبحانه : ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ . « 1 » وقال تعالى ثالثة : رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ « 2 » و سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ « 3 » - ماضيا ومستقبلا - كما استدل بها الصادق عليه السّلام على أبي حنيفة الذي قال : أشركت باللّه . فمعنى انهم عليهم السّلام المكوّنين بأمره تعالى وبأنهم مجرى إرادته وأوعية مشيئته ، مثل أن عزرائيل يميت بأمره سبحانه وإرادته ، وإسرافيل ينفخ ، وجبرائيل ينزّل الوحي ، وميكائيل يقسم الرزق ، وهكذا . ومن المعلوم ان المعصومين عليهم السّلام جميعا أفضل من الملائكة ، ولذا سجدت الملائكة لآدم عليه السّلام ، وهم عليهم السّلام أفضل من آدم عليه السّلام . وكشاهد على ما نحن فيه ترى - في القرآن الكريم - يقول سبحانه تارة : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ . « 4 » وأخرى : يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ . « 5 » وثالثة : تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا . « 6 » فالثالث « 7 » في طول الثاني الذي هو في طول اللّه سبحانه .
--> ( 1 ) النساء : 65 . ( 2 ) التوبة : 59 . ( 3 ) التوبة : 59 . ( 4 ) الزمر : 42 . ( 5 ) السجدة : 11 . ( 6 ) الأنعام : 61 . ( 7 ) للروايات الدالة على أن لملك الموت أعوانا يقبضون الروح بأمره .